محمد عزة دروزة

190

التفسير الحديث

وإطلاق الجملة القرآنية ، وصيغة المجهول في جملة * ( وإِذا حُيِّيتُمْ ) * تسوغان القول إن الأمر فيها عام يشمل كل فئة من الناس بقطع النظر عن الجنس والدين والعمر . ولقد روى المفسرون أحاديث نبوية عديدة في السلام وآدابه ، ومنها ما رواه أصحاب كتب الأحاديث الصحيحة . وفيها تأييد للشمول الذي ذكرناه آنفا . من ذلك حديث رواه أبو داود والترمذي ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال « والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابّوا . أفلا أدلَّكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم » ( 1 ) ، وحديث عن أبي هريرة رواه الترمذي « قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : اعبدوا الرحمن وأطعموا الطعام وأفشوا السلام » ( 2 ) وحديث عن أبي هريرة رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن النبي « يسلَّم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير » وحديث عن أنس رواه الترمذي قال « قال لي النبيّ : يا بني إذا دخلت على أهلك فسلَّم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك » ( 3 ) وحديث عن سيار رواه الخمسة قال « كنت أمشي مع ثابت البناني فمرّ بصبيان فسلَّم عليهم وقال كنت أمشي مع أنس فمرّ بصبيان فسلَّم عليهم ، وحدّث أنس أنه كان يمشي مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم فمرّ بصبيان فسلَّم عليهم » ( 4 ) وحديث رواه أبو داود وابن ماجة عن أنس جاء فيه « انتهى إلينا رسول اللَّه وأنا غلام في الغلمان فسلَّم علينا » ( 5 ) وحديث رواه الترمذي وأبو داود عن أسماء بنت زيد قالت « مرّ علينا النبي في المسجد يوما وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم » « وحديث رواه البخاري والترمذي عن أسامة بن زيد جاء

--> ( 1 ) التاج ج 5 ص 223 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 222 - 228 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) المصدر نفسه .